من نافذة سيارتي

أعجبني تعليق وضع إشارة في الصورة

بصمت دهرٍ .. ليس كعادته .. نظر إليها ..

عيونٌ تتلألأ .. و على إيقاع نسيمٍ مهاجرٍ من بعيد خصلاتها تتراقص ..

الشّفاه تتأتئ .. بما النّسيم قد يسلبه بعيداً إلى المجهول ..

و الصّمت تصاحبه مترقّبةً عقارب الموت …

القمر أخذ برسم درب نورٍ ربّانيٍّ من حيث يقفان إلى عمق البحر ..

عيونٌ تزداد تلألأً و بريقاً ..

ظلّ ساكناً و الجسد ثائرٌ و يثور و يستثير ..

ينتفض .. يريدها بشدّة ..

بدأت تمطر …

معطفه المهترئ لن يحمي جسده النّحيل من البرد ..

المرض محتّم ..

يكابر و يتماسك محافظاً على هدوئه ..

يبقى ممسكاً بالموقف ..

بدأت تشعر بالخشية ..

هي لحظةٌ كانت و لا بدّ أن تأتي يوماً ..!

هل يتكسّر عهدٌ على ضربات الموج لطالما ظنّا أنّه أبديّ ..؟

أم يصمد كصمود الصّخور الّتي تتقدّس تحت جسديهما ..؟

يده بدأت عاصفة الحركة …

تدخل جيبه ..

و تخرج ..

مدّها لها و فتح كفّه ..

دموعٌ بدأت تستثير و عيونٌ لم تعد تبصر ..

فراق روحين هو أم التحام جسدين بجسد ..؟

الوقت تأخّر …

رفعتُ نافذة سيّارتي و أكملتُ سفرتي بهدوء ..

أسير و في مرآتي أراه في عشقها أسير ..

أمضي و في مرآتي أراها على ورقةٍ تمضي ..

أوقفتُ السيّارة ..

عيوني تغلي ..

الدّمع يغلغل ..

و كأنّني على وشك بكوةٍ اشتقت لها ..

منذ أن كنت في حبّك جنين ..

منذ عهودٍ منذ دهورٍ منذ سنين ..

أبكي على حالي أم يبكي حالي عليّ ..؟

بانتظارك أبداً و القلب لدون سواكِ حيّ ..

و لتشهدي يوماً يا دموع العين ..

أنّي ذرفتك على ملاكٍ ليس له اثنين ..

و يستمرّ الإنتظار ..

دائماً و أبداً ..

Advertisements

Posted on 2014-11-28, in مشاعر ثائرة and tagged , . Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: